الشيخ محمد علي طه الدرة
111
تفسير القرآن الكريم واعرابه وبيانه
الإعراب : ( قُلْنا ) : فعل ، وفاعل . ( يا ) : أداة نداء . ( آدَمُ ) : منادى مفرد علم مبني على الضم في محل نصب بأداة النداء . اسْكُنْ : فعل أمر ، وفاعله مستتر تقديره : أنت . أَنْتَ : ضمير منفصل في محل رفع توكيد للضمير المستتر ب اسْكُنْ ، وَزَوْجُكَ : معطوف على الضمير المستتر ، والكاف في محل جر بالإضافة . الْجَنَّةَ : مفعول به ، وانظر إعراب هذِهِ الْقَرْيَةَ في الآية رقم [ 58 ] الآتية . ( كلا ) : فعل أمر مبني على حذف النون ، والألف فاعله . مِنْها : جار ومجرور متعلقان بما قبلهما ، وهما في محل نصب مفعول به ، وهناك محذوف ؛ إذ التقدير : كلا من ثمرها ، فحذف المضاف ، وأقيم المضاف إليه مقامه . رَغَداً : صفة مفعول مطلق ؛ إذ التقدير : كلوا أكلا رغدا ، ويمكن اعتباره نائب مفعول مطلق ، وقال أبو البقاء : ويجوز أن يكون مصدرا في موضع الحال ، تقديره : كلا مستطيبين ، متهنئين . حَيْثُ : ظرف مكان مبني على الضم في محل نصب متعلق بالفعل ( كُلا ) ، وقال أبو البقاء : ويجوز أن يكون بدلا من الْجَنَّةَ فيكون حَيْثُ مفعولا به ؛ لأن الْجَنَّةَ مفعول به وليس بظرف . شِئْتُما : فعل ، وفاعل ، والميم والألف حرفان دالان على التثنية ، والجملة الفعلية في محل جر بإضافة حَيْثُ إليها . وَلا : الواو : حرف عطف . ( لا ) : ناهية جازمة . تَقْرَبا : فعل مضارع مجزوم ب ( لا ) الناهية ، وعلامة جزمه حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة ، وألف الاثنين فاعله . هذِهِ : اسم إشارة مبني على الكسر في محل نصب مفعول به ، والهاء حرف تنبيه لا محل له . الشَّجَرَةَ : بدل من اسم الإشارة ، أو عطف بيان عليه . فَتَكُونا : الفاء : للسببية ، ( تكونا ) : فعل مضارع ناقص منصوب بأن مضمرة بعد الفاء السببية ، وعلامة نصبه حذف النون ، وألف الاثنين اسمه . مِنَ الظَّالِمِينَ : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر ( تكونا ) ، و « أن » المضمرة بعد الفاء ، والفعل ( تكونا ) في تأويل مصدر معطوف بالفاء على مصدر متصيد من الفعل السابق ؛ إذ التقدير : لا يكن منكما قرب من الشجرة ، فظلم لنفسيكما . هذا ؛ وجوز أن تكون الفاء عاطفة ، وأنّ الفعل مجزوم بسبب العطف على النّهي ، والأول أقوى معنى ، وأتمّ سبكا . بعد هذا فالآية كلها في محل نصب مقول القول ، وجملة : ( قُلْنا . . . ) إلخ : معطوفة على ما قبلها في الآية السابقة . هذا ؛ والآية مذكورة برقم [ 19 ] من سورة ( الأعراف ) انظر شرحها هناك ، ففيه كبير فائدة . [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 36 ] فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمَّا كانا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 36 ) الشرح : فَأَزَلَّهُمَا ويقرأ : ( أزالهما ) وهما بمعنى : أذهبهما ، وأبعدهما ، وصرفهما عمّا كانا عليه من الطاعة إلى المعصية ، يقال منه : أزللته ، فزلّ ، قال تعالى في سورة ( آل عمران ) رقم [ 155 ] : إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا وقيل : إن معنى أزلهما من : زلّ عن المكان : إذا تنحّى ، قال امرؤ القيس في معلقته رقم [ 65 ] : [ الطويل ]